الشيخ الأنصاري

167

كتاب الخمس

لكن الانصاف : أن الحكم لا يخلو عن إشكال ، فإدخاله في الأرباح أوفق بالأصل ، كما لو أخرجه لا بطريق الغوص . ثم إنه لا إشكال في تملك ما يخرج إذا لم يكن عليه أثر الاسلام ، ولو كان من النقدين . ملكية ما يخرج بالغوص ولو كان عليه الأثر ، فظاهر المحقق ( 1 ) والشهيد ( 2 ) الثانيين كونه في حكم مال المسلم ، فهي لقطة إلا أن يقال بمقتضى رواية السكوني في سفينة انكسرت في البحر ( 3 ) ، حيث حكم بأن ما أخرجه الماء فلأهله ، وما أخرج بالغوص فللغائص . وظاهر الشهيد في البيان ( 4 ) : التردد في المسألة ، والأقوى ما عرفت في المسألة المتقدمة من التملك ، لانصراف اللقطة إلى غير مثل ذلك ، إلا أن المسألة لا تخلو عن إشكال . اعتبار النصاب والمؤونة ثم إنه لا خلاف ظاهرا في اعتبار المؤونة ، لما تقدم في المعدن ( 5 ) ، ولا في اعتبار النصاب ، والمشهور فيه ما في الرواية المتقدمة ( 6 ) ، وعن التنقيح ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) والسرائر ( 9 ) والغنية ( 10 ) الاتفاق على ذلك ، لكن عن

--> ( 1 ) جامع المقاصد 3 : 51 . ( 2 ) المسالك 1 : 462 . ( 3 ) الوسائل 17 : 361 . الباب 11 من أبواب اللقطة ، الحديث الأول . ( 4 ) البيان : 345 . ( 5 ) في الصفحة : 127 . ( 6 ) في الصفحة : 164 . ( 7 ) التنقيح الرائع 1 : 338 . ( 8 ) المنتهى 1 : 550 . ( 9 ) السرائر 1 : 488 . ( 10 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 507 .